الحاج ملاعلي العلياري التبريزي

435

بهجة الآمال في شرح زبدة المقال

الفصل السابع عشر في : بهلول ، وفيه : رجل واحد . بهلول الشهير بالمجنون * حبر جليل اعقل العيون بهلول بن عمرو الكوفي ، هو العالم العارف الكامل الكاشف عن لطائف اسرار الفنون ، العاقل الشهير بالمجنون ، اسمه : وهب ، غير مذكور في الكتابين ويظهر من كتب السير وغيرها فضله وجلالته وعلو رتبته . ذكر في : « المجالس المؤمنين » شطرا من مقاماته مع المخالفين ومناظراته مع اعدآء الدين ، وكان من خواص تلامذة مولانا الصادق عليه السّلام ، كاملا في فنون الحكم والمعارف والآداب ، بل من جملة المفتين على طريقة أهل الحق واليقين في زمانه مقبولا عند العامة أيضا « 1 » ويقال : ان أبا عمرو ، كان عم الرشيد كما في تاريخ المستوفى . وفي : « المجالس » ان الرشيد لما أجمع أمره على قمع اثر مولينا الكاظم عليه السّلام وجعلا يحتال في ذلك ، أرسل إلى حملة الفتيا ، يستفتيهم عن إباحة دم المعصوم ( ع ) ! متهما إياه بداعية الخروج ، فافتوا ! ! قاتلهم اللّه جميعا بالإباحة سوى البهلول وكان منهم ، فإنه لقى في سره الامام عليه السّلام وأخبره بالواقعة وطلب منه الهداية إلى طريق النجاة ؟ ! فأشار عليه السّلام اليه : بالتجنن وأعينهم واظهاره السفه والهذيان صيانة لنفسه ودينه ، واقدارا له على إحقاق الحق وابطال الباطل كما يريد « 2 » ويؤيد ذلك ما نقله السيد نعمة اللّه التستري رحمه اللّه في حق الرجل في كتابه الموسوم : بغرايب الأخيار ، وقال : روى أن هارون الرشيد أراد أن يولى قضآء بغداد ، فشاور أصحابه ؟ فقالوا لا يصلح لذلك الا بهلول ، فاستدعاه ؟ وقال : يا أيها الشيخ الفقيه أعنا على عملنا هذا ؟ قال : بأي شئ أعينك ؟ قال : بعمل القضاء ، قال : أنا لا أصلح لذلك ، قال : أطبق أهل بغداد على انك صالح لهذا العمل ، فقال

--> ( 1 ) - 14 ج 2 : مجالس المؤمنين ( 2 ) - 14 ج 2 : مجالس المؤمنين